موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦٩ - فصل في مسائل متفرّقة
كالعقد بلا ذكر المهر، فيرجع إلى مهر المثل. هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر، و أمّا في المتعة؛ حيث إنّها لا تصحّ بلا مهر، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل.
الثانية: إذا ادّعى رجل زوجية امرأة فصدّقته، أو ادّعت امرأة زوجية رجل فصدّقها، حكم لهما [١] بذلك في ظاهر الشرع، ويرتّب جميع آثار الزوجية بينهما؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما، ولقاعدة الإقرار، و إذا مات أحدهما ورثه الآخر، ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين، و أمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى، فإن كان للمدّعي بيّنة، وإلّا فيحلف المنكر، أو يردّ اليمين فيحلف المدّعي ويحكم له بالزوجية، وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر [٢] لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه وبين اللَّه، و إذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما، لكن المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ولا امّ المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بنت أخيها أو اختها إلّابرضاها، ويجب عليه إيصال المهر إليها [٣]، نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار، و إن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره، إلّاإذا طلّقها ولو بأن يقول:
هي طالق إن كانت زوجتي، ولا يجوز لها السفر من دون إذنه، وكذا كلّ ما يتوقّف على إذنه، ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجية
[١] مع الاحتمال.
[٢] بمقدار لا يمكن التخلّص عنه لو كان عالماً، بخلاف مدّعي الزوجية، و إن كان المنكرهو الزوج يجب عليه الطلاق في الظاهر، أو تجديد النكاح مع الإمكان.
[٣] ولا يجوز لها أخذه، فلو كان الزوج عالماً بالواقعة يجب عليه إيصال المهر بنحو إليها.