موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٤ - كتاب النكاح
(مسألة ١): يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«رذال موتاكم العزّاب» ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق؛ لإطلاق الأخبار، ولأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة، بل له فوائد: منها: زيادة النسل وكثرة قائل لا إله إلّااللَّه، فعن الباقر عليه السلام:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلًا لعلّ اللَّه أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّااللَّه».
(مسألة ٢): الاستحباب لا يزول بالواحدة، بل التعدّد مستحبّ أيضاً، قال اللَّه تعالى: «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ»، والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع، بل المستحبّ أعمّ منهما ومن التسرّي بالإماء.
(مسألة ٣): المستحبّ هو الطبيعة؛ أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا، نعم عباديته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة.
(مسألة ٤): استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته، و أمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فقد يجب بالنذر [١] أو العهد أو
[١] مرّت المناقشة في وجوب المنذور بعنوانه الذاتي، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر، و إنّما ينطبق في الخارج على المنذور و الخارج ليس ظرف تعلّق الوجوب، وكذا الحال في العهد و اليمين، وكذا في سائر أمثلته من كونه مقدّمة للواجب المطلق وما يتلوه، فإنّها مع ورود الإشكال المتقدّم عليها أو على بعضها، ترد عليها إشكالات اخر ليس المقام مقتضياً لبيانها، وكذا الكلام في النكاح المحرّم و الأمثلة المذكورة، و أمّا الزيادة على الأربع ونكاح المحرّمات عيناً وجمعاً فإنّها محرّمات وضعية- أيلا يقع النكاح فيها- لا أنّه يقع محرّماً، وتأتي المناقشة في النكاح المكروه بما ذكره أيضاً.