موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٢ - مسائل
المعنى لا فرق بين الصورتين، وربما يقال ببطلانها إن قلنا: إنّها استيفاء، وتبقى إن قلنا: إنّها اعتياض، والأقوى البقاء و إن قلنا: إنّها استيفاء؛ لأنّها معاملة مستقلّة [١] لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة، كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاءً؛ حيث إنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة، فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة، بل يتبع البيع في الانفساخ، بخلاف ما نحن فيه؛ حيث إنّ الحوالة عقد لازم و إن كان نوعاً من الاستيفاء.
(مسألة ١٧): إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال و المحال عليه [٢]، وجب عليه الدفع إليه و إن لم يكن من الحوالة المصطلحة، و إذا لم يدفع له الرجوع على المحيل؛ لبقاء شغل ذمّته، ولو لم يتمكّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه؛ إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستنداً إليه للغرور.
[١] هذا إنكار للمبنى لا للبناء بعد تسليم المبنى وإنكار المبنى وجيه، وفرق بين كونهااستيفاءً أو لازمها ذلك.
[٢] لا أثر لقبول المحال عليه في الحكم؛ أيوجوب الدفع، نعم له أثر في الضمانلأجل الغرور.