موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٦ - مسائل في الضمان
(مسألة ١٦): إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه، فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّابالتعدّي أو التفريط، و إن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان و إن لم يجب عليه دفعه إلّابعد أداء الضامن، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح، ويحتسب وفاءً لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني، و إن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّابالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور [١] فيشكل صحّته وفاءً؛ لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد، وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّابإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به.
(مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان، فدفع برئت ذمّتهما معاً، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه، و أمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر، كذا قد يقال، والأوجه أن يقال: إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء و المفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له؛ حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه و قد وفي الضامن، فيتهاتران أو يتقاصّان [٢]، وإشكال صاحب «الجواهر» في اشتغال
[١] و هو الأشبه كما مرّ.
[٢] لا معنى للتقاصّ هاهنا، و أمّا التهاتر فوجيه.