موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٩ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
ذكرنا؛ لأنّ يد كلّ منهما يد ضمان وقرار الضمان على من تلف في يده العين ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه. هذا، ويحتمل [١] في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل؛ لأنّه مغرور من قبله ولا ينافيه ضمانه لُاجرة عمله، فإنّه محترم وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضاً عنه فيستحقّها، وإتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له.
(مسألة ٣١): لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه، و أمّا مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقاً كما في الإجارة و المزارعة و إن كان لا يجوز تسليم الاصول إلى العامل الثاني إلّابإذن المالك، أو لا يجوز مطلقاً و إن أذن المالك، أو لا يجوز إلّامع إذنه، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده، أقوال [٢]؛ أقواها الأوّل، ولا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوع، بعد شمولها، ودعوى: أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه، كما ترى؛ إذ هو أوّل الدعوى.
(مسألة ٣٢): خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك؛ لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك، و إن اخذ على الغرس فبملاحظة الأرض، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك، فهو على
[١] لكنّه غير وجيه.
[٢] أقواها الثاني، فإنّه ليس مساقاة، كما مرّ في المزارعة أيضاً ما هو الأقوى، فراجع.