موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٨ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
نعم لو اختلفا في مقدار الاجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة، و قد يقال بتقديم قول المالك؛ لأنّه أمين، وفيه ما لا يخفى، و أمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه، فالظاهر تقديم قول المالك؛ لاحترام ماله وعمله، إلّاإذا ثبت التبرّع و إن كان لا يخلو عن إشكال، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل.
(مسألة ٣٠): لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها أنّ الاصول كانت مغصوبة، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة، وإلّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه، ويستحقّ العامل اجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال، إلّاإذا كان مدّعياً عدم الغصبية وأ نّها كانت للمساقي؛ إذ حينئذٍ ليس له الرجوع عليه لاعترافه بصحّة المعاملة و أنّ المدّعي أخذ الثمرة منه ظلماً. هذا إذا كانت الثمرة باقية، و أمّا لو اقتسماها وتلفت عندهما فالأقوى أنّ للمالك الرجوع بعوضها على كلّ من الغاصب و العامل بتمامه، وله الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته، فعلى الأخير لا إشكال، و إن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته، إلّاإذا اعترف بصحّة العقد وبطلان دعوى المدّعي للغصبية؛ لأنّه حينئذٍ معترف بأ نّه غرمه ظلماً، وقيل: إنّ المالك مخيّر بين الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته، وبين الرجوع على الغاصب بالجميع، فيرجع هو على العامل بمقدار حصّته وليس له الرجوع على العامل بتمامه، إلّاإذا كان عالماً بالحال، ولا وجه له [١] بعد ثبوت يده على الثمر، بل العين أيضاً، فالأقوى ما
[١] إذا استولى العامل على العين و الثمرة، و أمّا إذا كانتا تحت يد المالك و العامل يقومبالسقي و العمل، فالوجه الرجوع إلى المالك ولو في حصّة العامل قبل استيلائه عليها، نعم مع استيلائه عليها يجوز الرجوع إليه أيضاً، فالميزان في الرجوع هو الاستيلاء لا مطلق التصرّف.