موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٧ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
فعله العامل، و إن استغنى عنه بفعل اللَّه أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته، بخلاف الإجارة فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه، ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً كالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال، و أمّا لو كان على خلافه كما إذا لم يكن عليه إلّاالسقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّية، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل [١].
(مسألة ٢٨): إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل، يكون الثمر له، وعليه اجرة المثل [٢] للعامل بمقدار ما عمل. هذا إذا كان قبل ظهور الثمر، و إن كان بعده يكون للعامل حصّته [٣] وعليه الاجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء، وإلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته، إلّاإذا لم يكن له قيمة أصلًا، فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور.
(مسألة ٢٩): قد عرفت: أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه، إمّا مطلقاً كما لا يبعد [٤]، أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين اللَّه، وفيه ما لا يخفى، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً، وإلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع و إن لم يكن أشهد على الاستئجار،
[١] بل ممنوع.
[٢] مع القيد المتقدّم.
[٣] لا وجه له بعد كون الفسخ من الأصل لا من حينه.
[٤] مرّ الكلام فيه.