موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٥ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
في هاتين الصورتين، فلا يستحقّ اجرة المثل على الأقوى و إن كان عمله بعنوان المساقاة.
(مسألة ٢٤): يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة، كأن يقول: ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن اساقيك على هذا الآخر بالثلث، والقول بعدم الصحّة لأنّه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ضعيف؛ لمنع كونه من هذا القبيل، فإنّ المنهيّ عنه البيع حالًاّ بكذا ومؤجّلًا بكذا أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا، والمقام نظير أن يقول: بعتك داري بكذا على أن ابيعك بستاني بكذا، ولا مانع منه؛ لأنّه شرط مشروع في ضمن العقد.
(مسألة ٢٥): يجوز تعدّد العامل، كأن يساقي مع اثنين بالنصف له و النصف لهما، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم، أو فيما بينهما، وتعيين حصّة كلّ منهما، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد: ساقيناك على هذا البستان بكذا، وحينئذٍ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما سواء- كالنصف أو الثلث مثلًا- صحّ و إن لم يعلم العامل كيفية شركتهما وأ نّها بالنصف أو غيره، و إن لم يكن سواء- كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا- فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما؛ لرفع الغرر و الجهالة في مقدار حصّته من الثمر.
(مسألة ٢٦): إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء، فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي، فيجبره على العمل، و إن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه، أو باجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه، و إن تعذّر الرجوع