موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٧ - فذلكة
المفروض أنّ الزرع و الحاصل له إلى ذلك الوقت، فتتعلّق الزكاة في ملكه.
(مسألة ٢٢): إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة و القسمة، فنبت بعد ذلك في العام الآتي، فإن كان البذر لهما فهو لهما، و إن كان لأحدهما فله، إلّامع الإعراض، وحينئذٍ فهو لمن سبق، ويحتمل [١] أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً؛ لأنّ المفروض شركتهما في الزرع، وأصله و إن كان البذر لأحدهما أو لثالث و هو الأقوى، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما مع عدم الإعراض، نعم لو كان الباقي حبّاً مختصّاً بأحدهما اختصّ به [٢]، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به و إن انتفع بها؛ إذ لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما.
(مسألة ٢٣): لو اختلفا في المدّة وأ نّها سنة أو سنتان مثلًا، فالقول قول منكر الزيادة، وكذا لو قال أحدهما: إنّها ستّة أشهر، والآخر قال: إنّها ثمانية أشهر، نعم لو ادّعى المالك [٣] مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ففي تقديم قوله إشكال، ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة، هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها، و أمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأ نّه وقع على كذا أو كذا،
[١] الميزان في كون الحاصل في العام الآتي لهما كون أصل الزرع لهما، كان البذر لهما أولأحدهما، و هو مقتضى إطلاق المزارعة كما مرّ.
[٢] ولصاحب الأرض قلعه ومطالبة الاجرة لو أراد الطرف بقاءه وكان الزرع له.
[٣] لا اختصاص بالمالك في الإشكال المذكور، بل لا يبعد تقديم قول مدّعي الكثرة إذاكانت دعوى مدّعي القلّة في الفرض راجعة إلى دعوى المزارعة الفاسدة.