موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١ - فصل في شرائط وجوب الصوم
السادس: الحضر، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة، بخلاف من كان وظيفته التمام- كالمقيم عشراً و المتردّد ثلاثين يوماً و المكاري ونحوه و العاصي بسفره- فإنّه يجب عليه التمام؛ إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة، فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم وبالعكس.
(مسألة ١): إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه، و إذا كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو تناول فلا و إن استحبّ له الإمساك بقيّة النهار، والظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حدّ الترخّص، وكذا في الرجوع المناط دخول البلد، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال و الخروج عن حدّ الترخّص بعده، وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حدّ الترخّص قبل الزوال والدخول في المنزل بعده.
(مسألة ٢): قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم وقصرها و الإفطار، لكن يستثنى من ذلك موارد [١]: أحدها: الأماكن الأربعة، فإنّ المسافر يتخيّر فيها بين القصر و التمام في الصلاة، وفي الصوم يتعيّن الإفطار. الثاني: ما مرّ من الخارج إلى السفر بعد الزوال، فإنّه يتعيّن عليه البقاء على الصوم مع أنّه يقصّر في الصلاة. الثالث: ما مرّ من الراجع من سفره، فإنّه إن رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع أنّه يتعيّن عليه الإفطار.
[١] و قد مرّ في سفر الصيد للتجارة لزوم قصر الصوم والاحتياط بالجمع في الصلاة.