موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠١ - مسائل
كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي، كما ترى لا داعي إليها، ويمكن أن يتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة، بدعوى: أنّ الردّ أعمّ من ردّ العين وردّ البدل، واختصاصه بالأوّل ممنوع، ألا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السلام:
«المغصوب مردود» وجوب عوضه عند تلفه، هذا مضافاً إلى خبر السكوني عن علي عليه السلام: «أ نّه كان يقول: من يموت وعنده مال مضاربة قال: إن سمّاه بعينه قبل موته فقال: هذا لفلان فهو له، و إن مات ولم يذكر فهو اسوة الغرماء»، و أمّا الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضاً لا يخلو عن قوّة [١]؛ لأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت، واشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة، و إذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته، ودعوى: أنّ الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض و المرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيته، مدفوعة؛ بأنّ الأصل الأوّل حاكم على الثاني، هذا مع أنّه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأ نّها مقتضية للملكية إذا كانت مختصّة، وفي المقام كانت مشتركة و الأصل بقاؤها على الاشتراك، بل في بعض الصور يمكن أن يقال: إنّ يده يد المالك من حيث كونه عاملًا له، كما إذا لم يكن له شيء أصلًا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك، و إن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال وأ نّه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده، وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار، ومن ماله أيضاً مقدار. نعم،
[١] الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان، فإنّ العلم ببقائه في يده بالنحو المتقدّم لم يكن مؤثّراًفكيف بالشكّ، وأصالة بقاء يده عليه لا تثبت الضمان ولا كون المال في التركة.