موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٠ - السادسة لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها
لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه، و إن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع، بل و إن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح، نعم لو كان هناك زبون بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه؛ لأنّه في قوّة وجود الربح فعلًا، ولكنّه مشكل [١] مع ذلك؛ لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة، والمفروض عدمه، وهل يجب عليه البيع و الإنضاض إذا طلبه المالك أو لا؟ قولان؛ أقواهما عدمه، ودعوى: أنّ مقتضى قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان، كما ترى.
الخامسة: إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح
قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال، و إن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته و إن احتمل ربح فيه، خصوصاً إذا كان هو الفاسخ، و إن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه؛ ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب، وبين عدمه فيجب؛ لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله عليه السلام: «على اليد ...» والأقوى عدم الوجوب مطلقاً و إن كان استقرار ملكية العامل للربح موقوفاً [٢] على الإنضاض، ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع؛ إذ لا منافاة، فنقول: لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ؛ لعدم الدليل عليه، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة- بل أو بعدها- يجب جبرها بالربح، حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه.
السادسة: لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها
[١] بل ممنوع؛ سواء وجد زبون أو كان الشيء في حدّ نفسه قيّماً، نعم له بيع حصّته لشركتهمع المالك بعد ظهور الربح.
[٢] مرّ الميزان في حصول استقرار ملكية العامل.