موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٠ - مسائل
اقتسماه، و أنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيته، و أمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة، أو بعد الشروع فيها، أو قبله، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ، وأيضاً إمّا أن يكون بآفة من اللَّه سماوية أو أرضية، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبيّ على وجه الضمان، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح، ولو كان لاحقاً مطلقاً؛ سواء كان التالف البعض أو الكلّ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبيّ، ودعوى: أنّ مع الضمان كأ نّه لم يتلف؛ لأنّه في ذمّة الضامن، كما ترى، نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة و إن كان التالف الكلّ، كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك [١]، أو باع العامل المبيع وربح فأدّى، كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر و إن كان قبل الشروع أيضاً، كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة، أو في البلد أيضاً قبل أن يسافر، و أمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لانفساخ العقد؛ إذ لا يبقى معه مال التجارة حتّى يجبر أو لا يجبر، نعم إذا أتلفه أجنبيّ [٢] وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية، وكذا إذا أتلفه العامل.
(مسألة ٣٩): العامل أمين فلا يضمن إلّابالخيانة، كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئاً لنفسه فأدّى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك، أو التفريط بترك الحفظ، أو التعدّي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر، أو اشترى ما نهى عن شرائه، أو
[١] بقصد الأخذ بعد استرباح المبيع.
[٢] وأمكن تضمينه و الوصول منه، وكذا مع إتلاف العامل أمكنه تأدية العوض.