موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٧ - مسائل
وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة و إن كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع و الصلح ونحوهما، ومن الإرث وتعلّق الخمس و الزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك.
(مسألة ٣٥): الربح وقاية لرأس المال، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيته، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض و الفسخ و القسمة، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح، بل تلف كلّ على صاحبه، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ، بل ولا قسمة الكلّ كذلك، ولا بالفسخ [١] مع عدم القسمة، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركاً و التلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح، نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقرّ الملكية أم لا؟
إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار، و إن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان، أقواهما الاستقرار. والحاصل: أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح، وتماميتها بما ذكرنا [٢] من الفسخ و القسمة.
[١] لا يبعد الاستقرار بالفسخ فقط أو بتمام أمد المضاربة لو كان لها أمد، والظاهر حصولالفسخ بقسمة الكلّ.
[٢] بل لا يبعد أن يكون بما ذكرنا آنفاً.