موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٣ - مسائل
الثالث: أن يقصد ذمّة نفسه، وكان قصده الشراء لنفسه، ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة، ثمّ دفع منه، وعلى هذا الشراء صحيح ويكون غاصباً في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك، إلّاإذا كان مأذوناً في الاستقراض وقصد القرض [١].
الرابع: كذلك، لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء، حتّى يكون الربح له فقصد نفسه حيلة منه، وعليه يمكن الحكم بصحّة الشراء و إن كان عاصياً في التصرّف في مال المضاربة من غير إذن المالك وضامناً له، بل ضامناً للبائع أيضاً؛ حيث إنّ الوفاء بمال الغير غير صحيح، ويحتمل القول ببطلان الشراء؛ لأنّ رضا البائع مقيّد بدفع الثمن، والمفروض أنّ الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة، كما ورد في بعض الأخبار: أنّ من استقرض ولم يكن قاصداً للأداء فهو سارق، ويحتمل صحّة الشراء وكون قصده لنفسه لغواً، بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة، فإنّ البيع و إن كان بقصد نفسه وكلّياً في ذمّته إلّاأنّه ينصبّ على هذا الذي يدفعه، فكأنّ البيع وقع عليه، والأوفق بالقواعد الوجه الأوّل، وبالاحتياط الثاني، وأضعف الوجوه الثالث و إن لم يستبعده الآقا البهبهاني.
الخامس: أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره، وعليه أيضاً يكون المبيع له [٢] و إذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً ولو اختلف البائع و العامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره- و هو المالك المضارب-
[١] وعلى أيّ حال يكون الربح له ولا يرتبط بمال المضاربة.
[٢] إذا لم يكن انصراف يصرفه إلى العمل للمضاربة.