موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٤ - فصل فيما يجوز اجارته
قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلًا عنه، وبقاؤه على الإباحة، إلّا إذا قصد بعد ذلك كونه له، بناءً على عدم جريان التبرّع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات، و إن كان لا يبعد [١] جريانه، أو أنّها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة، فإن لم يكن أجيراً يكون له و إن قصد الغير فضولًا، فيملك بمجرّد قصد الحيازة، و إن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً، و إن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير، والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقاً، فالوجه الأوّل غير صحيح، ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين ولا بدّ من التأمّل.
(مسألة ٧): يجوز استئجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها، و إن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة، ولا بدّ من مشاهدة الصبيّ الذي استؤجرت لإرضاعه، لاختلاف الصبيان، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر، وكذا لا بدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر، نعم لو استؤجرت على وجه يستحقّ منافعها أجمع- التي منها الرضاع- لا يعتبر حينئذٍ مشاهدة الصبيّ أو وصفه، و إن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة و الصعوبة و الوثاقة وعدمها لا بدّ من تعيينه أيضاً.
(مسألة ٨): إذا كانت المرأة المستأجرة مزوّجة، لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه؛ لأنّ اللبن ليس له، فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه، ولذا يجوز لها أخذ الاجرة من الزوج على إرضاعها لولده؛ سواء كان منها أو من غيرها، نعم لو نافى ذلك حقّه لم يجز إلّابإذنه، ولو كان غائباً فآجرت
[١] محلّ إشكال بل منع.