موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣١ - فصل فيما يجوز اجارته
(مسألة ١٢): لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد- مثلًا- ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصحّ الإجارة الثانية، ولو فسخ الاولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها، بل ولو أجازها ثانياً، بل لا بدّ له من تجديد العقد؛ لأنّ الإجازة كاشفة [١]، ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة، فيكون نظير من باع شيئاً ثمّ ملك، بل أشكل.
فصل [فيما يجوز اجارته]
لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير [٢]، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً حينئذٍ لا في الخارج ولا في الذمّة، ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة و الشعير، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اخرى أيضاً؛ لمنع ذلك، فإنّهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة، و هذا المقدار كافٍ في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً، مع أنّ البيع وقع على المجموع، بل للأخبار الخاصّة. و أمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها، ففي جوازه إشكال، والأحوط العدم؛ لما يظهر من بعض الأخبار، و إن كان يمكن حمله على الصورة الاولى. ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه، نعم لا يبعد كراهته، و أمّا إجارتها بغير الحنطة و الشعير
[١] كونها كاشفة محلّ تأمّل وإشكال، و إن كان البطلان كما ذكره لا يخلو من وجه.
[٢] بل بما يحصل منها مطلقاً؛ سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أو مع اشتراطأدائه منه.