موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٤ - فصل في كيفية الإحرام
بعضه ببعض، وعدم غرزه بإبرة ونحوها، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزاراً، ويكفي فيهما المسمّى، و إن كان الأولى- بل الأحوط- أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة و الركبة، والرداء ممّا يستر المنكبين، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي، إلّافي حال الضرورة، والأحوط كون اللبس قبل النيّة و التلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس، و أمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة، و إن كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضاً.
(مسألة ٢٦): لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد، لا لشرطية لبس الثوبين؛ لمنعها كما عرفت، بل لأنّه منافٍ للنيّة [١]؛ حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً؛ لأنّه مثله في المنافاة للنيّة، إلّاأن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه، فلا تجب الإعادة حينئذٍ. هذا، ولو أحرم في القميص جاهلًا، بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصحّ إحرامه، أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت، والفرق بين الصورتين من حيث النزع و الشقّ تعبّد، لا لكون الإحرام باطلًا في الصورة الاولى كما قد قيل.
[١] مرّ أنّ ترك المحرّمات من أحكام الإحرام ولا دخل له فيه ولا ينافيه عدم العزم علىتركها، بل ولا العزم على فعلها، وكذا لا يعتبر فيه البناء على تحريمها على نفسه، فالأقوى عدم وجوب الإعادة و إن كان الوجوب أحوط.