موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٢ - فصل في مقدّمات الإحرام
بعضهم وجوبه أيضاً؛ لخبر محمول على الاستحباب، أو على ما إذا كان في حال الإحرام. ويستحبّ التوفير للعمرة شهراً.
الثاني: قصّ الأظفار و الأخذ من الشارب وإزالة شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النتف، والأفضل الأوّل، ثمّ الثاني، ولو كان مطليّاً قبله يستحبّ له الإعادة و إن لم يمضِ خمسة عشر يوماً، ويستحبّ أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دلّ على المذكورات. وكذا يستحبّ الاستياك.
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات، ومع العذر عنه التيمّم [١]، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً، والأحوط الإعادة في الميقات، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل، ومن أوّل الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس، و إذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحبّ إعادته، خصوصاً في النوم [٢]، كما أنّ الأولى إعادته [٣] إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل وكذا لو تطيّب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام، فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام، الأولى إعادته، ولو أحرم بغير غسل، أتى به وأعاد صورة الإحرام؛ سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلًا أو ناسياً، ولكن إحرامه الأوّل صحيح باقٍ على حاله، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه، ويستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده: «بسم اللَّه وباللَّه، اللهمّ اجعَلْهُ لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كلّ خوف وشفاءً من كلّ داءٍ وسقم، اللهمّ
[١] يأتي به رجاءً.
[٢] بل في غير النوم محلّ تأمّل، ولا بأس بالإتيان به رجاءً.
[٣] يأتي به رجاءً.