موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٣ - فصل في أقسام الحجّ
بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل، فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له. ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن، ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً، فيكفي في وجوب الحجّ الاستطاعة من مكّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده، فلا وجه لما يظهر من صاحب «الجواهر» من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه؛ لعموم أدلّتها، و أنّ الانقلاب إنّما أوجب تغيير نوع الحجّ، و أمّا الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع، هذا. ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضيّ السنتين، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتّع [١]، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب، و أمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه؛ لعدم الدليل وبطلان القياس، إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن وحصلت الاستطاعة بعده، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الاولى، و أمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا، نعم الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة، فعلى القول بالتخيير فيها- كما عن المشهور- يتخيّر، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي.
(مسألة ٤): المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع، كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه، فالواجب عليه الخروج إلى
[١] وجوب التمتّع فرع وقوع الحجّ على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين، فالمدارعلى نفس الحجّ في سنة أوّل الاستطاعة لا على الاستطاعة.