موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥١ - فصل في أقسام الحجّ
وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحجّ النذري [١] وغيره.
(مسألة ١): من كان له وطنان: أحدهما في الحدّ، والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما [٢]؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له» فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة؟ فقال عليه السلام: «فلينظر أيّهما الغالب»، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين و إن كان الأفضل اختيار التمتّع، و إن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
(مسألة ٢): من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها فالمشهور جواز حجّ التمتّع له، وكونه مخيّراً بين الوظيفتين، واستدلّوا بصحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت؛ أله أن يتمتّع؟ قال عليه السلام:
«ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل، وكان الإهلال أحبّ إليّ»، ونحوها صحيحة اخرى عنه وعن عبدالرحمن بن أعين عن أبي الحسن عليه السلام. وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك، وأ نّه يتعيّن عليه فرض المكّي إذا كان الحجّ واجباً عليه، وتبعه جماعة؛ لما دلّ من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكّة. وحملوا الخبرين على الحجّ الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني، ولا يبعد قوّة هذا القول مع أنّه أحوط؛ لأنّ الأمر دائر بين التخيير و التعيين، ومقتضى الاشتغال هو الثاني، خصوصاً إذا
[١] أيله نذر أيّ قسم شاء، وكذا حال شقيقيه، و هو المراد من غيره لا الإفسادي؛ لأنّه تابع لما أفسده.
[٢] مع عدم إقامة سنتين بمكّة.