موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٠ - فصل في أقسام الحجّ
دون الحدّ المذكور، و هو مقطوع بما مرّ، أو دعوى: أنّ الحاضر مقابل للمسافر، والسفر أربعة فراسخ، و هو كما ترى، أو دعوى: أنّ الحاضر المعلّق عليه وجوب غير التمتّع أمر عرفي، والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلًا، و هذا أيضاً كما ترى، كما أنّ دعوى: أنّ المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كلّ جهة اثنا عشر ميلًا منافية لظاهر تلك الأخبار، و أمّا صحيحة حريز الدالّة على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلًا فلا عامل بها، كما لا عامل [١] بصحيحتي حمّاد بن عثمان و الحلبي الدالّتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكّة، وهل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو من المسجد؟
وجهان، أقربهما الأوّل، ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع؛ لتعليق حكم الإفراد و القران على ما دون الحدّ، ولو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه وجب عليه الفحص، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط، و إن كان لا يبعد [٢] القول بأ نّه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتّع؛ لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر، و هو مشكوك فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا، فإنّه يصلّي تماماً؛ لأنّ القصر معلّق على السفر و هو مشكوك، ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام؛ حيث لا يجزي للبعيد إلّاالتمتّع، ولا للحاضر إلّاالإفراد أو القران، و أمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال، و إن كان الأفضل اختيار التمتّع،
[١] وجّههما في «الوسائل» بما يوافق روايتي زرارة، و هو مع صدق دعواه وجيه.
[٢] فيه إشكال ظاهر، وقياسه مع الفارق، بل المقام أسوأ حالًا من التمسّك بالعامّ في الشبهةالمصداقية، لما مرّ من الإشكال في ثبوت عامّ خالٍ عن المناقشة.