موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٤ - فصل في الوصيّة بالحجّ
صرّح بإخراجه من الثلث اخرج منه، فإن وفى به، وإلّا يكون الزائد من الأصل، ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام و الحجّ النذري و الإفسادي؛ لأنّه بأقسامه واجب مالي وإجماعهم قائم على خروج كلّ واجب مالي من الأصل، مع أنّ في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدين، ومن المعلوم خروجه من الأصل، بل الأقوى خروج كلّ واجب [١] من الأصل و إن كان بدنياً كما مرّ سابقاً، و إن علم أنّه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث، و إن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان؛ يظهر من سيّد «الرياض» خروجه من الأصل؛ حيث إنّه وجّه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو لا، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصيّة خروجها من الأصل، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبياً، وحمل الخبر الدالّ بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك، لكنّه مشكل، فإنّ العمومات مخصّصة بما دلّ على أنّ الوصيّة بأزيد من الثلث تردّ إليه، إلّامع إجازة الورثة، هذا مع أنّ الشبهة مصداقية، والتمسّك بالعمومات فيها محلّ إشكال، و أمّا الخبر المشار إليه و هو قوله عليه السلام: «الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح، إن أوصى به كلّه فهو جائز»، فهو مو هون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره، ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده، نعم يمكن أن يقال [٢] في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكّة: الظاهر من قول الموصي: حجّوا عنّي، هو حجّة الإسلام الواجبة؛ لعدم تعارف الحجّ
[١] الأقوى في الواجب البدني خروجه من الثلث إذا أوصى به.
[٢] لكنّه غير وجيه، خصوصاً بالنسبة إلى هذه الأزمنة، بل الانصراف ممنوع في الخمسوالزكاة أيضاً، إلّاأن تكون قرائن توجب الانصراف و الظهور.