موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٢ - فصل في النيابة
أبطلت صلاته، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الاجرة على ما أتى به، ودعوى أ نّه و إن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ اجرة المثل لما أتى به، حيث إنّ عمله محترم، مدفوعة بأ نّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة، ويجب عليه [١] الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين.
(مسألة ١٢): يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ؛ من تمتّع أو قران أو إفراد، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له، و إن كان إلى الأفضل، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل، إلّاإذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع، كما في الحجّ المستحبّي و المنذور المطلق، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها، و أمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس [٢] إن كان بعنوان القيدية، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الاجرة المسمّاة و إن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني؛ لأنّ المستأجر إذا رضي
[١] فيتعلّق ما عليه بتركته، وكذا الحال لو كانت الإجارة في السنة المعيّنة أعمّ من المباشرةومات ويمكن الإحجاج من ماله في السنة المزبورة.
[٢] يمكن تطبيق الوفاء بغير الجنس في الديون المالية على القواعد، و أمّا مثل الحجّوالتعبّديات فمشكل، نعم إجازة العدول يمكن أن تكون رفع اليد عن المعدول عنه وإيقاع إجارة على المعدول إليه بالمسمّى، أو أمر بإتيانه كذلك، فمع الإتيان يستحقّ المسمّى.