موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١١ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
النذر وكفّارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط [١]، ويكفي حينئذٍ إطعام ستّين مسكيناً؛ لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً الذي يكفي في كفّارة الحلف.
(مسألة ٢٦): إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ انعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل؛ لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب، بمقتضى جملة من الأخبار، و إن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات، فإنّ أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً، ولو مع الإغماض [٢] عن رجحان المشي، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي، فيجب مطلقاً؛ لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده.
(مسألة ٢٧): لو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب، ولا يجوز حينئذٍ المشي و إن كان أفضل؛ لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد [٣] دون قيده، نعم لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد [٤]؛ لأنّ المتعلّق حينئذٍ الركوب لا الحجّ راكباً، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو
[١] الأقرب جواز الاقتصار على الأقلّ و هو إطعام العشرة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياطبإطعام الستّين.
[٢] لو فرض عدم رجحان في المشي يشكل الانعقاد؛ إذ المشي من المقدّمات الخارجية لامن القيود لو سلّم بالنسبة إلى القيود، مع أنّ فيها أيضاً إشكالًا.
[٣] بل لأنّ في الركوب إلى الحجّ رجحاناً أيضاً.
[٤] بل ينعقد؛ لأنّ الركوب إليه راجح وأفضلية المشي لا تنافي رجحانه.