موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠١ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
القضاء و الكفّارة، و إذا مات وجب قضاؤه عنه، كما أنّ في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكّنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه، والقول بعدم وجوبه بدعوى أنّ القضاء بفرض جديد ضعيف؛ لما يأتي، وهل الواجب القضاء من أصل التركة أو من الثلث؟ قولان، فذهب جماعة إلى القول بأ نّه من الأصل [١]؛ لأنّ الحجّ واجب مالي وإجماعهم قائم على أنّ الواجبات المالية تخرج من الأصل، وربما يورد عليه بمنع كونه واجباً مالياً، و إنّما هو أفعال مخصوصة بدنية و إن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدّماته، كما أنّ الصلاة أيضاً قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء و الساتر و المكان ونحو ذلك، وفيه: أنّ الحجّ في الغالب محتاج إلى بذل المال بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية، فإن كان هناك إجماع أو غيره على أنّ الواجبات المالية تخرج من الأصل يشمل الحجّ قطعاً، وأجاب صاحب «الجواهر» بأنّ المناط في الخروج من الأصل كون الواجب ديناً، والحجّ كذلك، فليس تكليفاً صرفاً، كما في الصلاة و الصوم، بل للأمر به جهة وضعية، فوجوبه على نحو الدينية بخلاف سائر العبادات البدنية، فلذا يخرج من الأصل كما يشير إليه بعض الأخبار الناطقة بأ نّه دين أو بمنزلة الدين.
قلت: التحقيق [٢] أنّ جميع الواجبات الإلهية ديون للَّهتعالى؛ سواء كانت مالًا أو عملًا مالياً أو عملًا غير مالي، فالصلاة و الصوم أيضاً ديون للَّهولهما
[١] و هو الأقوى.
[٢] هذا التحقيق غير وجيه، نعم في خصوص الحجّ و النذر يمكن استفادة الدينية من قولهتعالى: «لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ»، ومن قول الناذر: للَّهعليّ، وإطلاق الدين على الحجّ بهذا الاعتبار ظاهراً لا باعتبار مجرّد التكليف، فالأقوى عدم خروج الواجبات الغير المالية من الأصل.