موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
يحجّ؟ قال عليه السلام: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت».
(مسألة ١): يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا؟ المشهور- بل قيل:
لا خلاف فيه-: أنّه مشروط بإذنه، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن، وفيه: إنّه ليس تصرّفاً مالياً، و إن كان ربما يستتبع المال، و أنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيته مطلقاً، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته و إن وجب الاستئذان في بعض الصور، و أمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما، و أمّا في حجّه الواجب فلا إشكال.
(مسألة ٢): يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف؛ لجملة من الأخبار، بل وكذا الصبيّة، و إن استشكل فيها صاحب «المستند»، وكذا المجنون و إن كان لا يخلو عن إشكال [١]؛ لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه، والمراد بالإحرام به جعله محرماً، لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول: «اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ ...» إلى آخره، ويأمره بالتلبية؛ بمعنى أن يلقّنه إيّاها، و إن لم يكن قابلًا يلبّي عنه، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن، ويطوف به، ويسعى به بين الصفا و المروة، ويقف به في عرفات
[١] لا بأس برجاء المطلوبية.