موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٢ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
وانقلاب أمره إليه، وبما عرفت من عمل السجاد عليه السلام في الحجّ و العمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً، خصوصاً عند إرادة الحجّ، ولا يتعيّن فيما يقبل التردّد و الحيرة، ولكن في رواية اخرى: «ليس في ترك الحجّ خيرة»، ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه.
ثانيها: اختيار الأزمنة المختارة له من الاسبوع و الشهر، فمن الاسبوع يختار السبت، وبعده الثلاثاء و الخميس، والكلّ مرويّ، وعن الصادق عليه السلام: «من كان مسافراً فليسافر يوم السبت، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه اللَّه إلى مكانه». وعنهم عليهم السلام: «السبت لنا و الأحد لبني اميّة». وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «اللهمّ بارك لُامّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها». ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها و الأحد، فقد روي: «أنّ له حدّاً كحدّ السيف»، والاثنين فهو لبني اميّة، والأربعاء فإنّه لبني العبّاس، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر، فإنّه يوم نحس مستمرّ، وفي رواية: ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة «هل أتى» في أوّل ركعة من غداته، فإنّه يقيه اللَّه به من شرّ يوم الاثنين، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على التقيّة وليتجنّب السفر من الشهر و القمر في المحاق، أو في برج العقرب أو صورته، فعن الصادق عليه السلام: «من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى»، و قد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها، ومن ابتداء كلّ عمل بها، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها، و إن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى، ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربية، و قد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل و المضيّ، خلافاً على أهل الطيرة، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «كفّارة الطيرة التوكّل». وعن أبي الحسن الثاني عليه السلام: «من