موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢١ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
العمل بغير استخارة، وإنّه من دخل في أمر بغير استخارة ثمّ ابتلى لم يؤجر. وفي كثير منها: «ما استخار اللَّه عبد مؤمن إلّاخار له، و إن وقع ما يكره»، وفي بعضها:
«إلّا رماه اللَّه بخير الأمرين»، وفي بعضها: «استخر اللَّه مائة مرّة، ثمّ انظر أجزم الأمرين لك فافعله، فإنّ الخيرة فيه إن شاء اللَّه تعالى»، وفي بعضها: «ثمّ انظر أيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به»، وليكن ذلك بعنوان المشورة من ربّه، وطلب الخير من عنده، وبناء منه أنّ خيره فيما يختاره اللَّه له من أمره.
ويستفاد من بعض الروايات أن يكون قبل مشورته؛ ليكون بدء مشورته منه سبحانه، وأن يقرنه بطلب العافية، فعن الصادق عليه السلام: «وليكن استخارتك في عافية فإنّه ربما خير للرجل في قطع يده، وموت ولده، وذهاب ماله»، وأخصر صورة فيها أن يقول: «أستخير اللَّه برحمته»، أو «أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية»، ثلاثاً أو سبعاً أو عشراً أو خمسين أو سبعين أو مائة أو مائة مرّة ومرّة، والكلّ مرويّ، وفي بعضها: في الامور العظام مائة، وفي الامور اليسيرة بما دونه، والمأثور من أدعيته كثيرة جدّاً.
والأحسن تقديم تحميد وتمجيد وثناء وصلوات وتوسّل وما يحسن من الدعاء عليها، وأفضلها بعد ركعتين للاستخارة أو بعد صلوات فريضة أو في ركعات الزوال، أو في آخر سجدة من صلاة الفجر، أو في آخر سجدة من صلاة الليل، أو في سجدة بعد المكتوبة، أو عند رأس الحسين عليه السلام، أو في مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الكلّ مرويّ، ومثلها كلّ مكان شريف قريب من الإجابة، كالمشاهد المشرّفة، أو حال أو زمان كذلك، ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه، ك «مفاتيح الغيب» للمجلسي قدس سره، و «الوسائل» و «مستدركه»، وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأ نّها محض الدعاء و التوسّل وطلب الخير