موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٩ - كتاب الحجّ
فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه- قال: فعدّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه- ثمّ قال: أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ». وقال الصادق عليه السلام: «إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة، بل سبعين رقبة» بل ورد: «أ نّه إذا طاف بالبيت وصلّى ركعتيه كتب اللَّه له سبعين ألف حسنة، وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفّعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم»، و «إنّ الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللَّه تعالى»، و «إنّه أفضل من الصيام والجهاد و الرباط»، بل «من كلّ شيء ما عدا الصلاة»، بل في خبر آخر: «إنّه أفضل من الصلاة» أيضاً ولعلّه لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتّى الصلاة التي هي أجمع العبادات، أو لأنّ الحجّ فيه صلاة، والصلاة ليس فيها حجّ، أو لكونه أشقّ من غيره وأفضل الأعمال أحمزها، والأجر على قدر المشقّة.
ويستحبّ تكرار الحجّ و العمرة وإدمانهما بقدر القدرة، فعن الصادق عليه السلام:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: تابعوا بين الحجّ و العمرة فإنّهما ينفيان الفقر و الذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد». وقال عليه السلام: «حجّ تترى وعمرة تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء». وقال علي بن الحسين عليه السلام: «حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم وتتّسع أرزاقكم، وتكفون مؤونة عيالكم».
وكما يستحبّ الحجّ بنفسه كذا يستحبّ الإحجاج بماله، فعن الصادق عليه السلام أنّه كان إذا لم يحجّ أحجّ بعض أهله، أو بعض مواليه، ويقول لنا: «يا بنيّ إن استطعتم فلا يقف الناس بعرفات إلّاوفيها من يدعو لكم، فإنّ الحاجّ ليشفّع في ولده