موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠٩ - السابع ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة عياله من أرباح التجارات ومن سائر التكسّبات؛
المعاملة بعين الربح، و أمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس، ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّراً حينئذٍ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً.
(مسألة ٧٦): يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقٍ في يده مع قصده إخراجه من البقيّة؛ إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن [١]، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك، و قد مرّ في بابها.
(مسألة ٧٧): إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار، و إن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول، فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه [٢] مضافاً إلى أصل الخمس، فيخرجهما أوّلًا، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مؤونة السنة.
(مسألة ٧٨): ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه، نعم يجوز له [٣] ذلك بالمصالحة مع الحاكم، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح.
[١] الأقرب أنّ الشركة على وجه الإشاعة، فلا يتصرّف في البعض بالنقل و الإتلاف إلّابعدإخراج الخمس.
[٢] بعد إمضاء الوليّ.
[٣] بعد تمام الحول، و أمّا قبله فتصرّفه لا يتوقّف على المصالحة، مع أنّ صحّتهاقبله محلّ إشكال.