موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٨ - ختام فيه مسائل متفرّقة
السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء، فدفعها لا بقصد القربة، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ [١]؛ و إن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم، و إن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء؛ إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل [٢]، بل الظاهر ضمانه حينئذٍ و إن كان الآخذ فقيراً.
السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً يكون هو المتولّي للنيّة، وظاهر كلماتهم الإجزاء [٣]، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء، و إنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه، لكنّه لا يخلو عن إشكال بناءً على اعتبار قصد القربة؛ إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه.
الثامنة و الثلاثون: إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل، لا مانع من إعطائه من الزكاة إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله، وإلّا فمشكل.
التاسعة و الثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة، و أمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة
[١] يأتي فيه التفصيل على ما في المسألة السابقة.
[٢] إن كان إعطاء الزكاة لتحصيل الرئاسة الغير المحرّمة فلا إشكال في الإجزاء، و أمّا إذاكان لتحصيل الرئاسة الباطلة، فإن كان عادلًا قبل هذا الإعطاء فلا يبعد وقوعه زكاة، وتزول ولايته بنفس هذا الإعطاء، وبعد زوال ولايته يجب عليه ردّ بقيّة الزكاة- إذا كانت عنده- إلى الحاكم العدل، ولو تخلّف وأدّى إلى الفقراء فالظاهر إجزاؤه وعدم الضمان.
[٣] و هو الأقوى.