موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٧ - ختام فيه مسائل متفرّقة
غرماء المفلّس، و إذا كان عليه حجّ واجب أيضاً، كان في عرضها.
الثانية و الثلاثون: الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه، وكذا في الفطرة، ومن منع من ذلك كالمجلسي في «زاد المعاد» في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص، بل قال المحقّق القمّي: لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في «زاد المعاد»، قال: ولعلّه سهو منه، وكأ نّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى.
الثالثة و الثلاثون: الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً، لكن ذكر المحقّق القمّي: أنّه مختصّ بالإعطاء؛ بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل، و أمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ.
الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز، ولو لا الإجماع أمكن الخدشة فيه، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء- مثلًا- حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير، فإنّ الظاهر إجزاؤه [١] و إن قلنا باعتبار القربة؛ إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج و العزل.
الخامسة و الثلاثون: إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال [٢]، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً.
[١] محلّ إشكال، بل منع.
[٢] الظاهر عدم الإجزاء إذا كان وكيلًا في إخراج الزكاة، و أمّا إذا كان وكيلًا في الإيصالفقد مرّ أنّ المتصدّي للنيّة هو المالك.