موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٧ - فصل في زكاة النقدين
دينار، والدينار مثقال شرعي، و هو ثلاثة أرباع الصيرفي، فعلى هذا: النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفي خمسة عشر مثقالًا، وزكاته ربع المثقال وثمنه. والثاني:
أربعة دنانير، و هي ثلاث مثاقيل صيرفية، وفيه ربع العشر، أيمن أربعين واحد، فيكون فيه قيراطان؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً، ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك، وليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شيء، كما أنّه ليس بعد العشرين [١] قبل أن يزيد أربعة شيء وكذا ليس بعد هذه الأربعة شيء إلّاإذا زاد أربعة اخرى، وهكذا. والحاصل: أنّ في العشرين ديناراً ربع العشر و هو نصف دينار، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها ربع عشره و هو نصف دينار وقيراطان، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين وفيها نصف دينار وأربع قيراطات، وهكذا، وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل، فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة.
وفي الفضّة أيضاً نصابان: الأوّل: مائتا درهم وفيها خمس دراهم، والثاني:
أربعون درهماً وفيها درهم، والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره، وعلى هذا فالنصاب الأوّل مائة وخمسة مثاقيل صيرفية، والثاني: أحد وعشرون مثقالًا، وليس فيما قبل النصاب الأوّل ولا فيما بين النصابين شيء على ما مرّ،
[١] الظاهر أنّ ما زاد على العشرين حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلّق للفرض الأوّل؛ أينصفالدينار، فالعشرون مبدأ النصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين فزاد قيراطان وهكذا، و هذا معنى العفو بين النصابين لا عدم التعلّق رأساً كما قبل العشرين، وهكذا فيما زاد من مائتين في نصاب الفضّة إلى أن يبلغ أربعين.