موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤١ - مسائل متفرّقة
لصاحب الأرض، وأ نّه لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً فإنّما يحرّم الكلام، والظاهر كراهته وعن ابن الجنيد وابن البرّاج حرمته فالأحوط [١] الترك.
الثامنة: بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن؛ من جنسه أو غيره، بعد التخمين بحسب المتعارف، بل لا بأس به قبل ظهوره [٢] أيضاً، كما أنّ الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الاخرى، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والاخرى للآخر؛ إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد.
التاسعة: لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الاولى، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلّا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد، وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفاً عامّاً أو خاصّاً وصارت بائرة، يجوز للمتولّي أن يسلّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقلّ أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة على أن يعمّرها ويزرعها إلى سنتين- مثلًا- لنفسه، ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنة.
العاشرة: يستحبّ للزارع كما في الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ؛ بأن يقول:
«اللهمّ قد بذرنا وأنت الزارع واجعله حبّاً متراكماً» وفي بعض الأخبار: «إذا
[١] لا يترك و إن كان ما في المتن أقرب.
[٢] فيه إشكال.