موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧٩ - فصل في جنسها و قدرها
الأربعة الاولى و إن كان الأقوى ما ذكرنا، بل يكفي الدقيق [١] والخبز و الماش والعدس، والأفضل إخراج التمر ثمّ الزبيب ثمّ القوت الغالب، هذا إذا لم يكن هناك مرجّح من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له، لكن الأولى و الأحوط حينئذٍ دفعها بعنوان القيمة [٢].
(مسألة ١): يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً، فلا يجزي المعيب [٣]، ويعتبر خلوصه، فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع [٤] أو كان قليلًا يتسامح به.
(مسألة ٢): الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم و الدنانير أو غيرهما [٥] من الأجناس الاخر، وعلى هذا فيجزي المعيب و الممزوج ونحوهما بعنوان القيمة، وكذا كلّ جنس شكّ في كفايته، فإنّه يجزي بعنوان القيمة.
(مسألة ٣): لا يجزي نصف الصاع- مثلًا- من الحنطة الأعلى، و إن كان يسوّي صاعاً من الأدون أو الشعير مثلًا، إلّاإذا [٦] كان بعنوان القيمة.
[١] في كفاية الدقيق و الخبز إشكال، و إن لا تخلو كفاية الدقيق من وجه، و أمّا الماشوالعدس وغيرهما من الحبوبات فمع غلبة التغذّي بها في قطر فالأقوى كفايتها، وفي غير هذه الصورة فالأحوط إخراج ما غلب التغذّي به أو الغلّات الأربع.
[٢] يأتي الإشكال فيه.
[٣] إلّاإذا كان في قطر يكون قوت غالبهم كذلك.
[٤] بشرط أن لا يكون المزج خلاف المتعارف بحيث يحتاج تخليصه إلى مؤونة أو عمل غير متعارف، كما إذا ردّ أمناناً من التراب فيها منّ من الحنطة.
[٥] الأحوط الاقتصار بالأثمان، بل لا يخلو عدم إجزاء غيرها من وجه، فيسقط ما فرّععليه، مع أنّه أيضاً محلّ إشكال.
[٦] مرّ الكلام فيه، ويظهر منه الحال في استثناء المسألة الآتية.