موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦٤ - فصل في العقد وأحكامه
(مسألة ٩): يشترط الموالاة بين الإيجاب و القبول، وتكفي العرفية منها، فلا يضرّ الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب، كما لا يضرّ الفصل بمتعلّقات العقد من القيود و الشروط وغيرها و إن كثرت.
(مسألة ١٠): ذكر بعضهم: أنّه يشترط اتّحاد مجلس الإيجاب و القبول، فلو كان القابل غائباً عن المجلس، فقال الموجب: زوّجت فلاناً فلانة، وبعد بلوغ الخبر إليه قال: قبلت، لم يصحّ، وفيه: أنّه لا دليل على اعتباره من حيث هو، وعدم الصحّة في الفرض المذكور إنّما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة و المعاهدة؛ لعدم التخاطب، وإلّا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم الفصل مع تعدّد المجلس صحّ، كما إذا خاطبه و هو في مكان آخر لكنّه يسمع صوته ويقول: قبلت، بلا فصل مضرّ، فإنّه يصدق عليه المعاقدة.
(مسألة ١١): ويشترط فيه التنجيز كما في سائر العقود، فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان بطل، نعم لو علّقه على أمر محقّق معلوم كأن يقول: إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة، مع علمه بأ نّه يوم الجمعة صحّ، و أمّا مع عدم علمه فمشكل.
(مسألة ١٢): إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته، فإن أرادا البقاء فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح، و إن أرادا الفراق فالأحوط الطلاق، و إن كان يمكن التمسّك بأصالة عدم التأثير [١] في الزوجية، و إن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي، فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق.
[١] هذا الأصل ممّا لا أصل له، نعم يجري بعض اصول اخر لكن المجري هو المجتهد.