موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٣ - كتاب النكاح
كتاب النكاح
النكاح مستحبّ في حدّ نفسه بالإجماع و الكتاب و السنّة المستفيضة بل المتواترة، قال اللَّه تعالى: «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ»، وفي النبوي المرويّ بين الفريقين: «النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» وعن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
من أحبّ أن يتّبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج» وفي النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: «ما بني بناء أحبّ إلى اللَّه تعالى من التزويج» وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من تزوّج أحرز نصف دينه فليتّق اللَّه في النصف الآخر» بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حبّ النساء ففي الخبر عن الصادق عليه السلام: «من أخلاق الأنبياء حبّ النساء» وفي آخر عنه عليه السلام: «ما أظنّ رجلًا يزداد في هذا الأمر خيراً إلّاازداد حبّاً للنساء» والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق، ففي خبر إسحاق بن عمّار: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الحديث الذي يرويه الناس حقّ: إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فشكى إليه الحاجة، فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرّات، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «نعم هو حقّ» ثمّ قال عليه السلام: «الرزق مع النساء و العيال».