موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦ - فصل في النيّة
فصل: في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة و الإخلاص كسائر العبادات، ولا يجب الإخطار، بل يكفي الداعي، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعيّن أيضاً القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر؛ مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن؛ من غير فرق بين الصوم الواجب و المندوب، ففي المندوب أيضاً [١] يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام البيض- مثلًا- أو غيرها من الأيّام المخصوصة، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً، ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع، ويكفي التعيين الإجمالي، كأن يكون ما في ذمّته واحداً، فيقصد ما في ذمّته و إن لم يعلم أنّه من أيّ نوع، و إن كان يمكنه الاستعلام أيضاً، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك، و أمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم و إن لم ينو كونه من رمضان، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه، كما لا يجزي لما قصده أيضاً، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه و إن لم يقصد الغير أيضاً، بل قصد الصوم في الغد مثلًا، فيعتبر في مثله [٢]
[١] الأقوى عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد متقرّباً إلى اللَّهصحّ ووقع ندباً، مع كون الزمان صالحاً، والشخص جائزاً له التطوّع بالصوم. نعم، في إحراز الخصوصية لا بدّ من القصد.
[٢] الأقوى صحّة صومه وعدم اعتبار تعيين كونه من شهر رمضان.