موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٩ - تتمّة
لأصل الدين، وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدين و الإذن في الضمان، جاز له الرجوع عليه، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الإذن في الأداء، فاستحقاقه الرجوع معلوم، غاية الأمر أنّه يقول: إنّ ذلك للإذن في الأداء، والمضمون عنه يقول: إنّه للإذن في الضمان، فهو كما لو ادّعى على شخص: أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً، والمدّعي ينكر القرض ويقول: إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع، فأصل الطلب معلوم ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة، فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عمّا أخذ منه، وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء؟
الظاهر ذلك [١] و إن كان لا يخلو عن إشكال، وكذا في نظائره، كما إذا ادّعى شخص على آخر: أنّه يطلب قرضاً، وبيّنته تشهد بأ نّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع على إشكال.
(مسألة ٥): إذا ادّعى الضامن الوفاء، وأنكر المضمون له وحلف، ليس له الرجوع على المضمون عنه؛ إذا لم يصدّقه في ذلك، و إن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه وتقبل شهادته له بالأداء؛ إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها؛ ممّا يمنع من قبول الشهادة.
(مسألة ٦): لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى، جاز له
[١] لا معنى للشهادة بالإذن المطلق بلا ذكر المتعلّق، ولا تأثير للبيّنة فيه، و هذا بخلافالفرض الآتي؛ فإنّ الشهادة على الدين مؤثّرة ولو بلا ذكر السبب.