موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٠ - مسائل في الضمان
و إن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه، وحينئذٍ فإن أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى؛ حيث إنّ المفروض كونه مأذوناً منه، و إن أدّى البعض فإن قصد كونه ممّا عليه أصلًا أو ممّا عليه ضماناً فهو المتّبع، ويقبل قوله إن ادّعى ذلك، و إن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط [١]، ويحتمل القرعة ويحتمل كونه مخيّراً في التعيين بعد ذلك، والأظهر الأوّل، وكذا الحال في نظائر المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما، أو كان أحدهما من باب القرض و الآخر ثمن مبيع وهكذا، فإنّ الظاهر في الجميع التقسيط، وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي، ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد؛ لأنّه لا يعلم إلّامن قبله.
(مسألة ٢٨): لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه، كما لا يشترط العلم بمقداره، فلو ادّعى رجل على آخر ديناً فقال: عليّ ما عليه صحّ، وحينئذٍ فإن ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه؛ سواء كانت سابقة أو لاحقة، وكذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك، و أمّا إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان، أو ثبت باليمين المردودة، فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره، ويلزم عنه بأدائه في الظاهر، ولو اختلف الضامن و المضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن، أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف، ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكراً و إن كان
[١] محلّ تأمّل، بل احتمال القرعة أقرب، وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمونعنه إلّامع العلم بالأداء لما عليه ضماناً، وكذا نظائر المسألة فلا يفكّ الرهان إلّامع العلم بافتكاكه بأداء الدين الذي له رهن وكذا الحال في الإبراء.