موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٥ - الإيجاب و القبول
كتاب الضمان
[تعريف الضمان]
و هو من الضمن؛ لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له، فالنون فيه أصلية كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما، وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدة، واضح الفساد؛ إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدة. وله إطلاقان: إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة و الكفالة أيضاً، فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس، وإطلاق بالمعنى الأخصّ؛ و هو التعهّد بالمال عيناً أو منفعةً أو عملًا، و هو المقصود من هذا الفصل.
[ما يشترط في الضمان]
ويشترط فيه امور:
[الإيجاب و القبول]
أحدها: الإيجاب، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ، بل يكفي الفعل الدالّ [١] ولو بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال.
الثاني: القبول من المضمون له، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل، وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب و القبول، كذا
[١] محلّ تأمّل.