موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٣ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
الإجماع، ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه، فإن كان من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس إن كان جاهلًا [١] بالبطلان، و إن كان للعامل فعليه اجرة الأرض للمالك مع جهله [٢] به، وله الإبقاء بالاجرة، أو الأمر بقلع الغرس، أو قلعه بنفسه، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع، ويظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً، ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع، ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل؛ بأن انكسر- مثلًا- بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر، ولكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم و المقلوع؛ حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الاجرة أو القلع، ومن الغريب ما عن «المسالك» من ملاحظة كون قلعه مشروطاً بالأرش لا مطلقاً، فإنّ استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته فينبغي أن يلاحظ أيضاً في مقام التقويم، مع أنّه مستلزم للدور كما اعترف به، ثمّ إنّه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما، كأن تكون الاصول مشتركة بينهما، إمّا بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها مثلًا؛ إذا كانت من أحدهما، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلًا، أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا، أو يستأجره للغرس و السقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلًا.
[١] بل مطلقاً، لكن مع القيد المتقدّم من كون حصّته بحسب التعارف لا تنقص مناجرة عمله.
[٢] بل مطلقاً أيضاً.