موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦١ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
الوجوب، و أمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعاً قبل ظهور ثمره، فإنّه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب، فهو نظير ما إذا اشترى زرعاً قبل ظهور الثمر. هذا، وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام، ويعلّل بوجهين آخرين: أحدهما: أنّها إنّما تجب بعد إخراج المؤن، والفرض كون العمل في مقابل الحصّة فهي من المؤن، و هو كما ترى، وإلّا لزم احتساب اجرة عمل المالك و الزارع لنفسه أيضاً، فلا نسلّم [١] أنّها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤن. الثاني: أنّه يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف، وفي المقام و إن حصلت الملكية للعامل بمجرّد الظهور إلّاأنّه لا يستحقّ التسلّم إلّابعد تمام العمل، وفيه مع فرض [٢] تسليم عدم التمكّن من التصرّف: أنّ اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته الحول كالنقدين و الأنعام، لا في الغلّات، ففيها و إن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن على الأقوى، كما بيّن في محلّه، ولا يخفى أنّ لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً، كما اعترف به، فلا يجب على العامل لما ذكر، ولا يجب على المالك لخروجها عن ملكه.
(مسألة ٣٤): إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه، فالقول قول منكره، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه، ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها قدّم قول مدّعي الصحّة، ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم
[١] وعلى فرض التسليم لا يلزم منه السقوط مطلقاً.
[٢] الأولى منع عدم التمكّن المعتبر في الزكاة، وإلّا فقد مرّ اعتباره مطلقاً.