موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٠ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
المالك مطلقاً إلّاإذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره.
(مسألة ٣٣): مقتضى عقد المساقاة ملكية العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره، والظاهر عدم الخلاف فيه إلّامن بعض العامّة؛ حيث قال بعدم ملكيته له إلّا بالقسمة؛ قياساً على عامل القراض حيث إنّه لا يملك الربح إلّابعد الإنضاض، و هو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه، نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ويتفرّع على ما ذكرنا فروع: منها: ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل، فإنّ المعاملة تبطل من حينه، والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا. ومنها: ما إذا فسخ [١] أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا. ومنها: ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور. ومنها: ما إذا خرجت الاصول عن القابلية لإدراك الثمر؛ ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك و العامل و إن لم يكن بالغاً. ومنها: في مسألة الزكاة، فإنّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب كما هو المشهور؛ لتحقّق سبب الوجوب- و هو الملكية له- حين الانعقاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا، بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة، نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى: أنّ ما يأخذه كالاجرة، ولا يخفى ما فيه من الضعف؛ لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الاجرة مع أنّ مطلق الاجرة لا تمنع من وجوب الزكاة، بل إذا تعلّق الملك بها بعد
[١] الفسخ: حلّ العقد من أصله، وكذا التقايل ومقتضاه رجوع كلّ من العوضين إلىصاحبه، وفي ما نحن فيه ترجع الحصّة إلى المالك.