موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٦ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالامور المذكورة عدول المؤمنين، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه، أو المقاصّة [١] من ماله، أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه، أو نحو ذلك. و قد يقال بعدم جواز الفسخ إلّابعد تعذّر الإجبار و أنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم [٢] مع إمكانه، و هو أحوط [٣] و إن كان الأقوى التخيير بين الامور المذكورة. هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة، وإلّا فيكون مخيّراً بين الفسخ والإجبار، ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل، نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستئجار عنه أيضاً.
(مسألة ٢٧): إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز؛ إذا لم يشترط المباشرة، بل لو أتى به من غير قصد [٤] التبرّع عنه أيضاً كفى، بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضاً و إن كان لا يخلو عن إشكال، فلا يسقط حقّه من الحاصل، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار، خصوصاً إذا كانت العادة كذلك، وربما يستشكل بأ نّه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه، فإنّ الأجير لا يستحقّ الاجرة؛ لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه، فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل، ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك، فإنّ المراد حصول الزرع و الثمرة فمع احتياج ذلك إلى العمل
[١] للاستئجار.
[٢] تقدّم إجبار الحاكم على إجبار غيره مع اختيار المالك الإجبار وعدم الفسخ لا إشكالفيه، وكأنّ العبارة لا تخلو من نحو تشويش.
[٣] لا يترك و إن كان ما في المتن لا يخلو من قوّة.
[٤] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من وجه.