موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٩ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، و قد مرّ عدم الخلاف في بطلانه؛ لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة، ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل، فلا ينبغي الإشكال في صحّته، و إن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى: أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأ نّه صار مساقياً بلا عمل منه، ولا يخفى ما فيها، ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة؛ بأن يكون عمله له بحيث يكون كأ نّه هو العامل ففي صحّته وجهان، لا يبعد [١] الأوّل؛ لأنّ الغلام حينئذٍ كأ نّه نائب عنه في العمل بإذن المالك و إن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك، ولازم القول بالصحّة الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل.
(مسألة ١٣): لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الاجرة، ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك، والقول بالمنع لا وجه له، وكذا يجوز أن يشترط كون الاجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر، و أمّا لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحّته وجهان: أحدهما: الجواز؛ لأنّ التصدّي لاستعمال الاجراء نوع من العمل، و قد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك؛ لمعرفته بالآحاد من الناس و أمانتهم وعدمها، والمالك ليس له معرفة بذلك. والثاني [٢]: المنع؛ لأنّه خلاف
[١] لا إشكال في بطلانه كبطلانه في الفرع التالي.
[٢] و هو الأقوى.