موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤ - فصل في طرق ثبوت الهلال
و إن لم يوافقه أحد، بل و إن شهد وردّ الحاكم شهادته.
الرابع: مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل و الإفطار في الثاني.
الخامس: البيّنة الشرعية، و هي خبر عدلين؛ سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما، أو لم يشهدا عنده، أو شهدا وردّ شهادتهما، فكلّ من شهد عنده عدلان عنده يجوز- بل يجب عليه- ترتيب الأثر؛ من الصوم أو الإفطار، ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه [١]، وبين وجود العلّة في السماء وعدمها، نعم يشترط توافقهما في الأوصاف [٢]، فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى، ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل، ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بعدل واحد ولو مع ضمّ اليمين.
السادس: حكم الحاكم الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده، كما إذا استند إلى الشياع الظنّي، ولا يثبت بقول المنجّمين، ولا بغيبوبة الشفق [٣] في الليلة
[١] إلّامع الصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الاختلاف و التكاذب بينهم بحيث يقوىاحتمال الاشتباه في العدلين، فإنّه في هذه الصورة محلّ إشكال.
[٢] مع عدم توصيفهما بما يخالف الواقع، ككون تحديبه إلى فوق الافق، أو متمايلًا إلىالجنوب في بلاد تغرب الشمس في شمال القمر، أو في أشهر كانت كذلك أو بالعكس، نعم لا يبعد قبول شهادتهما إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يحتمل فيه اختلاف تشخيصهما، ككونه مرتفعاً أو مطوّقاً أو في عرض شمالي أو جنوبي ممّا لا يكون فاحشاً.
[٣] لا يخفى ما في العبارة من النقص، وحقّها: ولا بغيبوبته بعد الشفق في كونه من الليلةالماضية.