موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٨ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
الإطلاق، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل، فيجوز كونه عليهما، وكذا الحال في سائر المصارف. وبالجملة هنا امور أربعة: الأرض والبذر و العمل و العوامل، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقيّة ويجوز أن يكون من كلّ منهما اثنان منها، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقيّة، كما يجوز الاشتراك في الكلّ، فهي على حسب ما يشترطان، ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه، فيجوز له دفع قيمته، وكذا بالنسبة إلى العوامل، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه، فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلّامع الشرط.
(مسألة ١٢): الأقوى جواز [١] عقد المزارعة بين أزيد من اثنين؛ بأن تكون الأرض من واحد و البذر من آخر و العمل من ثالث و العوامل من رابع، بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر، وهكذا بالنسبة إلى العمل و العوامل؛ لصدق المزارعة وشمول الإطلاقات، بل يكفي العمومات العامّة، فلا وجه لما في «المسالك» من تقوية عدم الصحّة بدعوى: أنّها على خلاف الأصل فتتوقّف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك، ودعوى: أنّ العقد لا بدّ أن يكون بين طرفين: موجب وقابل، فلا يجوز تركّبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركاناً له، مدفوعة بالمنع، فإنّه أوّل الدعوى.
[١] هذا و إن لا يخلو من قرب، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعها بين الاثنين، بل لايترك حتّى الإمكان.