موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨١ - مسائل
ترك شراء ما أمره به، فإنّه يصير بذلك ضامناً للمال لو تلف ولو بآفة سماوية و إن بقيت المضاربة كما مرّ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضاً، و إذا رجع عن تعدّيه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا؟ وجهان [١]، مقتضى الاستصحاب بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة: أنّه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان و إن ردّها بعد ذلك إليه، ولكن لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ المفروض بقاء الإذن وارتفاع سبب الضمان، ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك، وهل يضمن بنيّة الخيانة مع عدم فعلها؟ وجهان [٢]؛ من عدم كون مجرّد النيّة خيانة، ومن صيرورة يده حال النيّة بمنزلة يد الغاصب، ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلًا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك.
(مسألة ٤٠): لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة؛ لأنّه ماله، نعم إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصّة العامل منه مع معلومية قدرها، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك فإنّه بمنزلة التلف، ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة، كما لو باعها من غير المالك، و أمّا العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح، بل وبعده، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع؛ لأنّه ماله، نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه؛ حيث إنّ بعض الثمن
[١] أوجههما الضمان، لأنّ ارتفاع سبب الضمان غير معلوم.
[٢] أوجههما عدم الضمان؛ لأنّ صيرورة اليد بمجرّد النيّة بمنزلة يد الغاصب غير معلوم، و أمّا الفرق الذي في المتن فغير وجيه.